أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

396

رسائل آل طوق القطيفي

بيانه . ومثل هذا الخبر في هذه الدلالة كثير . الثالث عشر : ما في ( الكافي ) عن : عليّ بن إبراهيم : عن أبيه عن ابن أبي عمير : عن ابن أُذينة : عن عدّة من أصحابنا ، أنهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام : ، يقول « كان أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلِّي من النهار حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلِّي العشاء الآخرة حتّى ينتصف الليل ( 1 ) » . فنفي صلاته بالنهار حتّى تزول الشمس دليل على أن وقت صلاة الصبح ليس من النهار ، فيكون أوّل النهار طلوع الشمس . الرابع عشر : ما رواه الصدوق : في ( الخصال ) ( 2 ) ، و ( العلل ) ( 3 ) بسنده عن أبي هاشم الخادم : قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : : لم جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال « لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة فجَعل لكلّ ساعة ركعتين ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، فجعل لشفق الصبح ركعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجَعل لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق فجَعل للغسق ركعة » . فدلّ بظاهره على خروج الساعة التي ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس عن ساعات النهار ، بل على أنها من ساعات الليل من وجهين : الأوَّل : الإجماع عرفاً ولغةً على أنه لا مثلث للَّيل والنهار من الزمان . والثاني : إفراد ذكر ساعات النهار عنها ، وذكرها في سياق ساعات الليل ، وتخصيصها بالذكر لا ينافي ذلك ، كما لا ينافي ذكر الساعة المغربيّة بخصوصها كونها من ساعات الليل . الخامس عشر : ما دلّ على أن نصف النهار هو الزوال ، وهو كثير جدّاً ، مثل صحيح الحلبيّ : عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو

--> ( 1 ) الكافي 3 : 289 290 / 7 . ( 2 ) الخصال 2 : 488 ، باختلاف . ( 3 ) علل الشرائع 2 : 22 ، ب 23 ، ح 1 ، باختلاف يسير .